....... أرأى أحدكم حبراً ينزّ من فتحتي أنف كاتب؟ من العيب أن تشمئز حينها كقارئ لبق.. أنت تخشى على مشاعر الكاتب المرهفة.. وكذلك تودّ لو أن سيّارة الإسعاف تتأخر قليلاً.. ماذا لو تقدّمتَ متراً إليه ثمّ مرَرْت بإصبعك الأوسط مع السبّابة على مساحات الحبر الدافئ.. أتراك تقول : "يا حرام..!" أم تقرّب الإصبعين إلى أنفك ؟ الرائحة ليست بغريبة عليك، سوى أنه لم يكن بوسعك طوال حياتك المثقلة بالنوى أن تخلق جرحاً ما في جســدك كهذا فـتتـنفّسُ منه.. لا ينزّ دماً أبداً.. للحبر يا سادة رائحة التبغ و طعم الخدَر.. ما يُسكرني إلاه..؟! لا تنضب المحبرات و إنما تأخذ كل من حولها غفوة و يسقط الكاتب بعد دلقها مغشيّا عليه.. فاستعجلوا الإسعاف.

ماجد الصالح

يَا أَبَتِ // أَكَلَنِي الذِّئْب.

اللهم إني براء من عقلي..

الإثنين,تشرين الثاني 12, 2007


  .

قُضيَ الأمر "جملة اعتراضية"


لا أعذر من تُسكِرْه زجاجة خمر و أعذر من تُسكِرْه رائحة الحبر. "رأي ذو صلة"


كالأحلام للنائم, لا يمكن صدّ حبّ في شهره الاول بعد التكوين. "نظرية مسجلة"


ترى!, مالداعي إلى ترتيب لقاءٍ مشحونٍ بين زعيمي حرب على أرض حيادية "سؤال ذو صلة أيضاً"

 

***

 

أسئلة كثيرة تحضرني الساعة والإجابات المتعقلة أرفضها جملة وتفصيلاً, و أفضّل الموت على قارعة حب؛ على تلك الحلول الباردة.

 

حلٌّ متمرّد كبارودٍ على طول خط اللقاء بيننا؛ يستعد أحدنا لخرق الهدنة. وقف إطلاق النار لن يدوم طويلا, يعلم كلانا هذا، إذاً لا داعي لكل تلك الشكليات التي أرهقت حاجبينا، إنتِ و انا لغمانِ أرضيّان ضاقا ذرعاً بالتراب و بالكراسي. فتطايري إعصارا رفيقتي, ذاك أكثر منطقيّة.

 

***

 


بارود منفعل، و رصاصتان للرحمة، و قلم لا يربطه بجيب "الجاكيت" سوى مشبك أحمق و شعور بالإختناق, -اللعنة- لم تخلق الأقلام للإنزراع في الجيوب بوضعية الإستعداد.


التواقيع عمل مناف لهيبة قلم، والتأشير بخط أو اثنين تحت عبارة ما, تصرف أكثر حمقاً يصدر عن كاتب متحرِّف لحالة سُكْر.

 


***

 


وقع الأمر حبيبتي, ما تبقّ علينا الآن سوى الترقب, تعالَيْ فنختلس النظر من حلقة الباب, حبٌّ في عمر الثمانين يحاول المشي من جديد. فإن أتاكِ "مكركرا" يدبُّ على الأرض فافتحي ذراعيك له وفمك, و نادِي عليه بعبارات أُمِّي صغيراً : "دادا.. دادا"


لا تنسي أن تجلبي "كاميرا".. لا تنسي أن تلتقطي ما استطعتِ من فرحي.. تلك لحظات لا تتكرر بمجرد الإنتظار.

 

***

 

طاولة مجهدة، و كرسي يهزأ بي، ويدان مشبوكتان بحركةٍ تحاول إظهار مدى ثباتي. الحبر وحده يعلم بعد الله أنّي بالكاد ضممت يديّ إلى بعضهما.

 

طيف أنشودة كتبتها قديما حلّق فوق كأسين ثائرين كمجرمي حرب لحظة إعدام رميا بالجفاء..

 

يريد طيف الأنشودة أن يثبت وجوده و أحقيّته بافتعال لقاء حاد كهذا..

 


و الحزن القادم مثل حصان
يلعق مقبض باب..
كان قديما,
يدفأ حين تمرر يدك عليه
و تقول : قد جئت
فأين القبلة.

 


أظنه في لقائنا هذا قد قبّل مقبض حب من حيث قدّر أن لا موطئ لخجل.


***

 


في حالات السكر اللغوي تتفلّت الحروف من مرقدها و تعلن عصيانا علني تاجّل أكثر من مرّة حتى بات ملحّاً لجعل لقاء مثل هذا لا يمر بلا اشتعال.

 

"النار تأكل بعضها إن لم تجد ما تاكله" و اشتعالنا حبيبتي أتى على جسر الصمت بيننا بعدما صارت الأشياء على الطاولة رماداً في مكانها.. والذاكرة أرهقها طول الإتكاء عليها..

أرهقتها ايضا رهبة الصمت..


لنفتعل ضجيجا إذا..

 

تهيئي

 

نااااااااار.

 

.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* 9 تمّوز / 2006

الّلوحة للرسّام أحمد القزلي



في24,تشرين الثاني,2007  -  01:04 مساءً, حنين كتبها ...

العزيز ماجد..
لن اعلق على نص تفوح منه رائحة البارود المحترق...

جميل التمازج بين نصك ولوحة القزلي، سلامي له بالمناسبة، واليس النص الصغير بالاحمر له ايضا؟

جوابا على سؤال مستتر: مشتاقة

ملاحظة: لا تحفظين من جدول الحب غير الرشقِ لا الرشقُ

في24,تشرين الثاني,2007  -  05:49 مساءً, ماجد الصالح كتبها ...

أهلا حنين.. مشتاق بأكثر من شوقك..


على النص أن يكون أبيضاً و به حرارة الأحمر..


النص في الأعلى لي.. أشكرك لتصحيح الخطأ الإملائي

في05,كانون الأول,2007  -  11:18 صباحاً, محمد اصفيف كتبها ... (غير موثّق)

مررت على تدوينتك مرورا كريما فأسرتني الكلمة الملتهبة التي خطها قلمك.. فمرهف الحس لا ينبري إلا لسراب المعنى المتخفي بين سراديب الحروف الصادقة..
أنتظر زيارتك
http://mohet.modawanati.com

في06,كانون الأول,2007  -  02:03 صباحاً, ماجد الصالح كتبها ...

أهلاً بك عزيزي محمد

أشكر لك مرورك و سعيد لاستحسانك ما قرأت


في31,كانون الأول,2007  -  01:43 مساءً, مجهول كتبها ...

دائما أكثر من رائع يا ماجد ..

فهل من جديد ..!!




متابعه على الدوام ..

في31,كانون الأول,2007  -  06:20 مساءً, مجهول كتبها ...

سعدت بما تكتب واحييك على امتلاكك لكل هذةالمفردات اللغوية وتطويعها فى خدمة الموضوع بسلاسة مريحة للقارىء

في02,كانون الثاني,2008  -  07:59 صباحاً, مجهول كتبها ...

حب في عمر الثمانين !! لم لا يكون في العشرين !!


دمت بخير .

في05,كانون الثاني,2008  -  01:15 مساءً, ماجد الصالح كتبها ...

كلكم مجمهول الهويّة ولا عجب..

أما المجهول الأول


فأهلا وسهلاً بكِ


في05,كانون الثاني,2008  -  01:16 مساءً, ماجد الصالح كتبها ...

أما المجهول الثاني

وأنا أيضاً سعدت لوجود من لمس مثل هذا الأمر في نصّي و أثنى عليه..

أهلا بك عزيزي

في05,كانون الثاني,2008  -  01:27 مساءً, ماجد الصالح كتبها ...

فالثالث

هو في الثمانين لطول ما عاش وكثرة ما رأى

في13,آذار,2008  -  10:38 مساءً, حسن الساهري كتبها ...

////حلٌّ متمرّد كبارودٍ على طول خط اللقاء بيننا؛ يستعد أحدنا لخرق الهدنة. وقف إطلاق النار لن يدوم طويلا, يعلم كلانا هذا، إذاً لا داعي لكل تلك الشكليات التي أرهقت حاجبينا، إنتِ و انا لغمانِ أرضيّان ضاقا ذرعاً بالتراب و بالكراسي. فتطايري إعصارا رفيقتي, ذاك أكثر منطقيّة.////


احيانا انت رائع .. واحيان اخرى انت اروع مجنون قرأت له ياماجد
اتقبل جنونك بحواسي العشرة ..

مودتي لك عزيزي

في24,آذار,2008  -  11:36 مساءً, ماجد الصالح كتبها ...

أهلا حسن..

أشكر لك إطراءك

في27,حزيران,2008  -  01:39 مساءً, صُبح كتبها ...


ولا نُقطة آخر الذهول يا ماجد :)


الحمدلله حمداً كثيراً
قضى الله وما شاء فعل.