...... إنما القلم ربيب الطبيعة، فلا ترموا عليه بألواحكم، دعوه ولتعلموا أن الحزن حق، وأن للأقلام فطرة ما جُبل عليها إلاها… ولا أعذار تقبل من نص ينتحل هيبة التماسك ويلبس حلّة الوقار لا شقوق فيها، بيد أن به من كل قماش خيط، ومن كل وجهة هو موليها سفر لا منتهي، إنما الكتابة قطعة من العذاب، فليؤتِ كل كاتب سعته من فتنة اللغة، وليُوفّ َنصيبه من الرُخَصِ إذا ما بلغ نصاباً من الألم معلوم.


خزانة الصالح للكتب

كتبها ماجد الصالح ، في 7 أغسطس 2007 الساعة: 19:24 م

 

 
.
خِزَانَةُ الصالح للكتب
.
 : ملحوظة   يتم جمع الكتب من بعض المواقع على الشبكة وهي ليست إعداداً شخصياً.
           الخزانة قيد الجمع..
 
 
  • القرآن الكريم بصوت
  1. مشاري العفاسي
  2. الغامدي
 
.
.
.
.
.
..
..
مجموعة متزايدة من الكتب على صفحتي الخاصة برفع الكتب هنا
 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مساعدة الجمهور !

كتبها ماجد الصالح ، في 16 تشرين الثاني 2009 الساعة: 07:05 ص

 

 

 

 .

.

.

.

.

.

.

.

 

 .

.

.

.

 

.

.

.

.

·      مساعدة الجمهور
"هذه المرّة ستدفع ثمن الخبز" ..
"ليس معي حقّه، يستر عليك، ثم إن أبي يسلّم…."
"أنت سلم لي على أبيك وقل له : ما عاد بيع بالدَّين"
"يا أخي.. أعطه (الربطة )*  من مال الله، كلها ربع دينار"
"هذا ابن رقيّة"
"يا رجل! لا يشبهها.."
"(لا حول).. يخلفون الأولاد ويرمونهم للشوارع"
" عمّي، رُح إلى المخبز في آخر الشارع، عله يعطيك…"
"يا إخوان خلصونا"
"متى تفتح المدرسة، و نرتاح..!"
"الطابور يا جماعة الخير، الطابور"
"قل لأبيك : (مش) لازم اليوم خبز"
" لو ذهبت أمك إلى صندوق المعونة سوف يساعدونها ولن تحتاجون منّة لأجل (ربطة) خبز"
"يا أخي برأيك ما يعطونهم في هذا الصندوق؟! قروش..!"
دس الولد كيسه الفارغ في طرف جيبه الخلفي ومشى يجرّ آراء أهل الحارة إلى البيت.. لكنّه ميّز صوت أبي رائد يهمس في أذن البائع : أسترها علينا هذي المرّة، ما معي ربع…"
 
·      ألم متوارث
مشى مسافة طويلة قبل أن يقف أمام لافتة العيادة، نظر إلى طفله الذي كفّ للتو عن الأنين؛ وبيديه يضغط على أسنانه في قوة وتركيز ، فكّر في الحلول التي سمعها من هنا وهناك، "المضمضة بالماء والملح ولن يحتاج بعدها إلى طبيب أو (مايحزنون)" ، "هل جربت زيت القرنفل؟"، "سمعت أن الشفاء في خل حبة البركة، سحر يا أخي سحر".

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نشيد الملح..

كتبها ماجد الصالح ، في 18 أيلول 2009 الساعة: 22:54 م

نشيد المل

 

 

يا سادن هذا القلق الخمري
توجّبَ حملَك
فتخفّف..
 
إن كان عليك من الأحزان رقيب
فأنخ ذاكرة المخدوعين
واسهب في طيّ جيوب اللحد
قد كان لزاما..
وتصير براقا
يحملك الفشل وتحمله
يسري بك
و لا تدري قدماك
أجنة خلد وطئت
أم سقر جحيم
 
يا سادن هذا الكسر العشري
ما أحزانك تلك ولكن..
شُبِهتَ لها
فاكشف عن ساقك
هذا الطين المتحرّك تجشأ قبلك آلاف الأجراس
 
و لزاما أن تصبح في عين المحزونين وقاراً
أوَكان يهمّك لو كانت قرّة أذنك في الألفاظ العشريّة؟!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بدل تالف..!

كتبها ماجد الصالح ، في 20 تموز 2009 الساعة: 18:25 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

"إن بين الباذل والآخذ هوّة عظيمة، ولعلّ أقرب الأغوار قعراً أصعبها ردماً"

 

 

نيتشيه - هكذا تكلم زارا صـ133

 

 
 
 
 
 
قال : أوتنوء بالليل..؟! قلت : بل أموء.
قال : تفتنك اللغة، قلت : وأفتنها. يتعرى كلانا في حضرة شيطان القلم، فيقع ما يقع على أي سرير يجمع بين كاذبين يريان في الحب تبرير لطباق الرغبة بينهما.
 
يا قارئاً تجذبك الكنايات والتضمينات المواربة والاقتباسات الماكرة لأسرارك، ترفق إنك تقف على أرض طينية، واحذر في خطوك أن تطأ خطوط الكف لدى الكاتب أو كعبيه، ستجده ملقا في ركن ما من أركان النص، يفلّ حروف اسميها في عتم الفكرة حرفاً حرفاً، عله يصير إلى تحييد عادل لأحزانه الحقيقية عن مجرى اللغة المنسربة من تقطيبة حاجبيه، هو، هو.. ألدّ الأعداء لذاته المنضوية تحت جنح العقل الباطن.. من قال بموت الكاتب فور ولادة نصه ينكر حقيقة كون الحبر الدافئ الذي يغطّى الأبيض المتحرّك هو من فصيلة دم الكاتب وإنه أولى بجروحه من محض قارئ يستعرض ذائقته الأدبية الحساسة تجاه الكنايات والتضمينات المواربة والاقتباسات الماكرة لما اجترح في حياته؛ أمستخف بالليل كان أو سارب بالنهار..
 
إنما القلم ربيب الطبيعة، فلا ترموا عليه بألواحكم، دعوه ولتعلموا أن الحزن حق، وأن للأقلام فطرة ما جُبل عليها إلاها… ولا أعذار تقبل من نص ينتحل هيبة التماسك ويلبس حلّة الوقار لا شقوق فيها، بيد أن به من كل قماش خيط، ومن كل وجهة هو موليها سفر لا مكتمل، إنما الكتابة قطعة من العذاب، فليؤتِ كل كاتب سعته من فتنة اللغة، وليُوفّ نصيبه من الرُخَصِ إذا ما بلغ نصاباً من الألم معلوم.
 
 
صدوع، و برق خاطف يضرب رأس تفريغ الصواعق فوق كتفيّ، أصوات آلام تشبه الدوس على خشب النوادي الليلية، و رائحة خبز محروق، كأس شاي بارد، وملعقة لتحريك مافي صدري، السكّر ملقا في القاع وله لون استفراغٍ من معدة خاوية، ورقة نعناع منكفئة على ذاتها، نصفها في الشاي البارد، والآخر عالق ببعض حواف الكوب لا يرجي الفكاك. يا نعناع أعرض عن هذا..
 
تلك الأوجاع تُداولُ بين الأيام، كما لو لاحت لك الآبار في مرامي الأرض بعد طول عطش فوكزك صوت وحوش بأنياب وعيون للقتل، تقتربُ تمد كفّين للماء فيبلغ فاهك، تنتبه أنّك في حلم، وأن من دسّ أنفه ليمّثل دورك منذ ربع قرن يتقلّب على مفارش بيضاء ومهاد حرير، لا شيء سوى الماء يملأ المكان وأن الحرّاس يتربّصون بك حذرين على ما بين أيديهم مما يحييك أبداً، وليس ينفعهم.. أنت ضعيف على الحالين؛ فخذ قبَساً من نار صدرك الإغريقيّة، ارفعها علّك تظهر بها أكثر شجاعة فتدفع عن بدنك لُعاب وحوش البئر و حرّاسه. من لي بهرقل يقتل الرخ ويرخي سلاسلاً تشد أطرافي إلى جبلين.. ؟
 
ر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا مسـاس

كتبها ماجد الصالح ، في 13 أيار 2009 الساعة: 14:49 م

 

 
 
 
  • توأمــة
ثم إنه مثلها تماماً، يملك ما تملك من نصف إغماضة وجسد طريّ غض. ثنت قدميها ودفعت بمؤخرتها إلى الأعلى بانحراف أفقي بسيط، ثم شدّت على عينيها فاتحة فمها على اتساعه بتثاؤب طويل. تشبهه بكل خصالها، ويشبهها بما حوى من شعور بالخمول واللامبالاة منذ أسنانه الأولى.
رفعت قدمها اليمنى إلى حدود فكّها الخلفيّة وهزّتها سريعاً بحركات تُشعل الدغدغة فيها وتحثّ على الكسل. شفط ما في منخريه وبلع ريقه، ضمّ يده ومدّ بُنصره إلى القذى المجتمع على سفح عينه اليسرا وكشطه.
ارتكزت على حافّة الدرجة الأولى للسلّم الخشبي وهبطت بصدرها إلى الأرض مستمتعة بآثار النعاس المنسحب من بين ضلوعها. مطّ شفتيه إلى الأمام بتثاقل بارز في محاولة لسلخهما عن قيود النوم العنكبوتيّة، مسح بإصبعيه السبّابة والإبهام حدود فمه وظهر لسانه في الفوّهة مشدوداً من قاع الحلق.
قعدت على قدميها تراقب المارّة؛ ما إن تتابع أحدهم حتى تتركه إلى آخر. خاطب زوجته التي ولجت عبر الباب حاملةً صينيّة القهوة الصباحيّة : بتّ على يقين من أن وحام أمي أثناء حملها بي قد نزل على قطط الشوارع.
 
 
  • البيوت أسـرار
صديق أختها يعلم عنها كل شاردة و واردة، ولأجل اهتمامها البالغ بمعاني الألفاظ ومراميها فضّلت تسميته بصديق أختها. ما تحمل الكلمات والوصوف من حدود اجتماعية لم يحُل دون كونه أول العالمين بخبر الجلطة التي ضربت شريان أبيها التاجي، ومن المستبعد جهله بزواج أخيها العرفي من مجهولة تسكن ذات الشارع الذي يسكنه الصديق. هي أيضاً لم تفكّر يوماً بأن تخبّىء عن زميلها في العمل؛ الأسباب التي دفعت بأمها إلى الاستدانة من جارتها مبلغا معلوماً من المال، وكذلك الأشهر المتأخرة في جمعية كان قد انتظم بتسديد أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هوامش مؤجّلة

كتبها ماجد الصالح ، في 27 آذار 2009 الساعة: 20:30 م

 

هوامش مؤجلة
 
هزّات أرضية، منخفض جوّي لا ينبئ بخير، ملائكة الطقس تعلن عن صدع يشطر صدري، وأخبار تتردّد عن مظلّيين سيهبطون قريباً على كتفيّ، ثورة دمويّة تلوح بالافق، تتقهقر الأفكار وتغلق دون فضائي بابها، لا، حوادث سلب تجوب المشاعر، يُحكِم قفصي الصّدري إغلاق منافذه، ترشيد عام في استهلاك الراحة، الكريات البيضاء على أهبّة الاستعداد، وأنباء عن خيانات متوقّعة بين صفوفها، كل أعضائي مغلقة بدواعٍ وهميّة.. أفكّر في وضع حدّ لكل هذا، صعوبة حادّة في التركيز تتلبسني.. و أفكارٌ دخيلة لا أُربط السيطرة عليها تتحرّك أمامي في حالة تشبه إعلان الطوارئ، غثيان متقطع وروائح شبه كريهة تحيط بي، ملامح لخيالات رأيتها مرّة بداخلي تسوّرني بحذر من يخشى هربي ، لكن إلى أين؟ أثقال أحسّها تتدلّى من قدميّ ولا أراها، وسريّة أقزام لها خطو النمل توثق رباط أصابعي والأطراف، عجلات سيّارة تجتهد في الوقوف، أعاود الكرّة في التفكير، لا جدوَى، الأمر بات أكثر تعقيداً.. أظنّني في حلم، أنا في كابوس لا محالة، إن كان كذلك فإنه أعجب أحلامي.
همهمة خفيضة بين اثنين وضحكة ساخرة رافقت سحل العجلات إلى وقوفها؛  صّمّت أذنيّ إلا قليلا : "انتهى عهد الأحلام يا جاهل.. أنت الآن معتقل." أحرّك حدقتيّ، أريد لو التفّتا حول رأسي فأدرك أو أحيط ببعض علم مما يجري.
صافرة حادّة الأزيز ووقع أقدام منتظم يصنع دائرة في محيط رأسي، صمت إلا من بعض أوامر صارمة و ردود متباينة العلوّ مفادها : "تمام سيدي"
ماوضع الشفتين؟ : تمام سيّدي.. رُتقتا. والأطراف : وثّقتا. والدم البارد والساخن؟ :على الدرجات المتفق عليها. والعينان؟ : متفوحتان جامدتان كما أمرتم سيدي، والقلب والقفص ومجاري التنفّس؟ : دقيقة واحدة وينتهي آخر الاختبارات لتهييئهم. وخيط الذاكرة؟ : تمام سيّدي، على أشدّه كما لم يكن من قبل. وبوق الدفاع؟ : سنترك له التحكّم بأفكاره ضمن حدود الانضباط.
نادوا على هيئة المدّعين : تمامٌ سيّدي، هيئة المدّعين تلتمس أن يقوم كليمهم اللسان بسرد لائحة الاتهام نيابة عنهم..
"ليكن، يوسف؛ يوسف الرواي: أنت الآن مضبوط ومحتجز في داخلك لدى اللجنة الفكريّة العليا تحت طائلة المحاكمة؛ في مقابلة جملة اتهامات اتفق عليها اتحاد أعضائك المدركة والباطنة، لذا نعطيك الحق بالتفكير قبل كل إجابة تدفع بها التهم الموجهة إليك، لا تملك حق الصمت، هذه المحاكمة علنيّة جادة حسبُها قوانين العدالة والمنطق. إن شئت الكلام ما عليك سوى طلب الإذن ومن ثمّ التفكير، ستحوّل أفكارك إلى أصوات نسمعها جميعاً.. المحاكمة مسجّلة، وأي عقوبة تُقرر تكون مستأنفة ضمناً ومميّزة؛ لا حق لك إلا في قبولها، نُصّب عقلك قاضياً.. وأنا؛ أنت إذ كنتَ في الثانية عشر من عمرك؛ حاجب هذه المحاكمة الموقّرة وألتزم بإحلال الانضباط وضمان سير جدول الأعمال على نحو يكفل تطبيق العدالة. سيدي العقل…"
"انتظروا.. هيه أنتم.. أملككم ولا تملكوني، أقيّد ماشئت منكم ولا تقيّدوني، أسمح أو لا أسمح وليس عليكم لي سوى السمع والانقياد.. هيه أنتم.. إن كان حلماً فقد طال إلى درجة سأقيئ فيها عليكم جميعاً ولن.."
بادرتني سياط من سريّة الأقزام أوهت سالفيّ، وصوت مطرقة تُكرّر الضرب على جبيني: "كما قيل لك من قبل، لا سلطة لك الآن؛ فالتزم الهدوء حتى تسمع ما لدى اللسان من ادعاء.."
ثم أرى فيما يشبه لساني الأصهب طويلا وبقدمين ويدين ورأس كعقلة الإصبع يتقدّم سيراً إلى جبيني معتلياً أنفي وسط هتافات ودعوات بالقتل لأحدهم. يقف لساني، يتنحنح، يرفع يساره لتخفت الهتافات رويداً رويداً. وأنا بين هذا وذاك ملجم مشدود

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

علامات ترقيم شتائية

كتبها ماجد الصالح ، في 10 كانون الأول 2008 الساعة: 02:41 ص

 

أي السترتين أدفأُ..؟!
كان سؤالاً شكليا واعتياديا لايبدو على هيئة من يحمل في طيّه أيّاً من دلالات الحب و اللوعة، ورأيتُني أضمّك معلناً أنكِ السترة الأدفأ، لا عليكِ، ما زلتُ مكاني.. إنما هي وساوس شتاء رجيم.. فأعوذ بالله من مدافئ الكاز و الشمندر المشوي و الضباب وتدنّي مستوى الرؤية و الرؤيا.
 
إنني هنا لسبب واحد، هذا الشتاء لا يعرف أمه ولا يعرف أباه، فكيف أرتجي منه وَصلَ رحمي الذي علا حوافه الصدأ صيفاً والناس في كامل قدرتها على الوصلِ.. فهاتي يدك امسحي بها شعيرات ذقني المرتعشة وقولي لي قولاً كريماً..
 
"لم أدرِ ما طيب العناق على الهوى حتى ترفق ساعدي فطواك"* لا عليكِ أيضاً هي أحلام تباع وتشترى، فاغفري للقلب جناية الشتاء عليه وما بيديه أن يجني على أحد. في الصباح تتكاثر الأوهام، ويصيب نسيجَها انقسامٌ نصفيٌّ تراها بعدَه متشابهة، قد تعاظم بعضها وبعضها قد تقزّم إلى أن غاب في تفاصيل الغرفة. ما أحتاج لايقاظ صباح كهذا؟ في القديم كان يكفيني تحرّي همزة وصل بالمسح التواءاً على الشباك المتستر بما تكاثف من حبّي، وكذلك تفعلينَ فعلي على شبّاكك فيرتبك البصر على نحو يفيد بأن اشتعالاً ما قد بات قريباً؛ وتعطيني ظهرك مبتعدة عبر الممر لإكمال طقوس الصباح من غسيل البشرة وتفقّد نمشها الجميل وصنع شاي بالنعناع على صوت فيروز تغنّي "وقلتلك يا جاري احميني من الهوا / نحنا بالبراري تربّينا سوى / ما تاري سوى .. إنت وهالهوى / اتفقتو عليّي وما عندي خبر"*
 
أما الآن فلا أرجو بعدكِ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من الصعب أن تكون حماراً..!

كتبها ماجد الصالح ، في 3 تموز 2008 الساعة: 16:45 م

 
 
       تقول الحكاية ما تناقل عن حمارٍ في قرية ما، وكان يدعى لخمة و للحمير -أجلكم الله- في بعض القرى أسماء مثلها مثل البشر.. و هي أيضاً تفهم أن لها أسماءاً و تحفظ أسماءها. فإن ناديت على الحمار لخمة بصوت عال ستراه يلتفت إليك في إشارة توحي أنه سمعك و ربما تجده التفتّ متجهّماً لأنك رفعت صوتك في حضرته، فللحمير في بعض القرى شعور و عاطفة.
وقع لخمة هذا في قصّة حب ذاع صيتها في قريته وما حولها، إذ شوهد بداية حبه لـمرزوقة وهو ساهمٌ كثير الإطراق في الأرض والتحديق في الحشائش لا يأكل منها، فقالت الجارات : عين وصابته و قال قائل : الكبر عبر.
ظل شرود لخمة وتقاعسه عن نقل المياه؛ حديث القرية إلى أن لمحته فتاة يسترق النظر إلى الفرس مرزوقة وهي تتبختر في الحقول؛ ففزّ قلبه بين ضلوعه و تسارعت ضرباته وصار ينهق و يحجل يميناً وشمالاً، والفرحة تقفز من عينيه.. فهمت الفتاة ما بقلب لخمة من حب لمرزوقة و هيام. فنزلت عنه و تركته بعيداً لترقب ما سيفعل، وأومأت للفتيات من حولها أن يلتزمن الصمت وقد كان.
مشى لخمة الهوينة صوب مرزوقة مظهراً بعض الألحان في نهقاته، فنهقة تخرج خفيضة ونهقة تخرج طويلة بتعرجات و تدرّجات صوتية.. هذا كله ومرزوقة لا تلقي له بالاً.. قيل وأن بعض الفتيات صرن يرشقن مرزوقة بزهر الياسمين علّها تنتبه لهذا المتيّم القادم إليها.. رفعت مرزوقة رأسها باتجاه الياسمين المتساقط عليها فوجدت ياسميناً وحماراً يصنع حركات جنونية، فعادت إلى مضغ عشبها الأخضر الطري معطية عورتها للخمه هازّة ذيلها بحركات يفهمها الغادي و الرائح على انها تفيد معنىً واحداً : انطم
فهم لخمة رد مرزوقة وجوابها فحزن حزناً شديداً، و لزم مكيله عند شجرة البلوط لا يغادر مكانه إلا قليلاً فحار صاحبه وأهل القرية لما آل إليه، إلا أن بعض الفتيات يعرفن ما ببال لخمة فأجمعن أن يساعدنه على تجاوز محنته. قالت إحداهن : عليّ ما عليّ إلا أعرفه على حمارتنا مملوحة. نهق لخمة مبديا رفضه.. فالجميع يعرف –بمن فيهم لخمة- أن مملوحة حمارة جميلة و أنيقة إلا أنها لا لا تعرف الخمسة من الطمسة ولا تفرّق بين الواحد و كوز الدره. قالت فتاة أخرى : دواه عندي.
وقامت إليه تنظّفه بالماء و الصابون و تلبسه أجمل بردعة في القرية كلّها و ترش عليه من ماء الياسمين وتزيل القذى المتكوّم حول عينيه و قد أتت بأجراس و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نداء الطبيعة !!

كتبها ماجد الصالح ، في 8 أيار 2008 الساعة: 15:13 م

 

 
 
نداء الطبيعة
 
1
 
 منفّرٌ حقاُ، صوت احتكاك قضبان الحديد ببعضها، لكن هذا لا يهم، بدا هو كبندول لا يحفظ سوى هذه الحركة، وبدت هي كفوّهة بركان اقتربت فورته. تهدّج صوته وارتخت عيناه فجأة قبل أن يسقط؛ كما لو أصابته رصاصة في مقتل. لم تتمالك نفسها وهي تبصق سخريتها في وجهه : هل أشتري لك بطّاريّة؟!!
 
2
 
جلس منتصراً في الوقت الذي لُجِمَ فيه أهلها ولم ينبسوا ببنت شفه، فابنتهم الخجولة، زوجته، لم تقل شيئاً سوى أنّه أناني، وهي بذلك مصرّة على الطلاق. بعد تردّد طويل قامت إلى أذن أمّها هامسةً ببضع كلمات. لم تتردّد بصفعها : وقحة ! 
 
 3
 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

IGI

كتبها ماجد الصالح ، في 15 نيسان 2008 الساعة: 22:14 م

قصّتان قصيرتان

IGI*

أحسّ بأن شيئاً يدفعه للركض بسرعة أكبر، برغم جرحٍ في كتفه بليغ، لم يفهم السبب وراء كل هذه العيارات النارية التي يطلقونها باتجاهه.

صوّب إلى أحدهم، أسقطه فصوّب إلى آخر، لاذ بجدار قريب، بدّل مشط سلاحه، أخذ نفسين ثم ركض إلى علبة إسعاف قريبة؛ تك.

تفحّص برج المراقبة وغرفة القيادة، واستتبع جرياً ما انفك يتلفّت صوب كل زاوية، بدأت جلبة، طلقٌ باتجاهه من كل مكان، أراد أن يرد على النار بمثلها، لكن سقط.

تناهت إليه أصوات بعيدة وضجيج، و أحدهم يصرخ : دَوْري.. دوري.. جاء دوري.

***

لا تكبر النوارس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يا محسنين…

كتبها ماجد الصالح ، في 30 آذار 2008 الساعة: 23:19 م

2

 

 ……….

 ……….

 

……….

……….

……….

 ……….

 ……….

 ……….

 السيّارة فارهة، جداً.. و هيئة الراكبَين بداخلها تقول أكثر. كانا مشغولّين بحديث ظَهَر أنه على درجة من الأهميّة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مدت مواشطها في كفها شركاً..!

كتبها ماجد الصالح ، في 1 آذار 2008 الساعة: 02:56 ص

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 
.
.
.
.
 
.
.
.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كان عيداً على أي حال..!!

كتبها ماجد الصالح ، في 5 كانون الثاني 2008 الساعة: 00:37 ص

 

 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
 
لم* يحدث فرقاً على أية حال، كان عيداً كغيره يضج بالفراغ و تعبث بأجزائه هبات متفرقة من الذاكرة الثقيلة، "بقديش صفط الحلو يمعلم؟" .
 
 
هذا ما يقع غالباً، ولا تسألوني عن البديل، شاهدت مسرحية "شاهد مشفش حاجه" على شاشة "بلازما" تدلّت من سقف الغرفة رقم اثنين وثلاثين، و طفقت أقضم أظافري وغدوت في فضاء طفولتي ولداً يزداد غبطة كلما ابتعدت عن ناظريه طيارته الورقية، ويلعن –في اللاوعي- مستقبلاً لن يكون فيه إلا شيطاناً "مشفش حاجه".
 
أنا ممتلئ بالحقد والكراهيّة، ولا أنتبه لخصلتيّ هاتين إلا في عطلة طويلة كهذه، يا حبّذا لو تخللها عيد أو عيدان، وكذلك لن أجد عذراً مخفّفاً لكل من يغطي جرحاً في ذاكرته بكنزة ثقيلة لئلا يبرد، لن تقوَ التدفئة المركزية على إذابة رجل الجليد بداخلي، هذه العطلة طويلة بما يكفي لرأب كل الصدوع العميقة في أجسادنا إلا صدعاً في الذاكرة يتثاءب على سرير الكسل والعلاج صبيحة العيد.
 
أنا اتغرغر فكرتي و قد سئمتها كما سئمت كل ما يتصل بي إلى يوم يولدون، ولو أنطقني الله حينها كما فعل بابن العذراء لقلت كلاماً ثقيلاً لكن ليس تعلمون.
 
يميّز صبيحة العيد عن غيرها من صباحات حياتنا الرتيبة؟ بضع مكالمات مفقودة و رسائل ينوء بحملها البريد الوارد و أجزاء متناثرة من بذلة بنية على مساند الكنب في "الصالون" ورباط للعنق يتدلّ إلى لسان السجّاد الأبكم، ماذا أيضاً؟ آه؛ و جسد دخل منذ ساعة أو بضعها فيما يشبه الإغماء، ما أبشع الحياة لولا فسحة الأمل!!
 
زيارات متقطّعة إلى أطباء الباطنيّة و مبيت لليلة كرمٍ أو بعضها في مشفىً قريب، تماماً كما توقّعت لها,, فكلّ عام وأنتم بخير.. أظنّها متأخّرة، أعتذر.. لا يسمحون بالإنترنت للمرضى في المستشفيات.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طعام الشياطين

كتبها ماجد الصالح ، في 10 كانون الأول 2007 الساعة: 03:21 ص

 

.

.

.

.

.

 

 

طعام الشياطين
 
قالوا : "ما كان بالأمكان أفضل مما كان" فدفعوا الى الشيطان كي يأكلها.
إنها جارتنا خيزران، وتُحِب أن ينادونها بأم نبيل، إلا أنها لم تتزوج برغم جميع من دخلوا بيتها ليلا بقصد المتعة وما خرجوا. أمها –بحسب رواية جدي- زينب الطاهر، أنجبت ابنتها خيزران بعد زواج تقليدي من غريب وفد إلى حارتنا، ولكنها امتهنت البغاء بعد أن مات عنها زوجها.. وقيل لم يمت بل هرب خريفا تحت ستر الليل لما هاله من علامات وإشارات عجيبة باتت تظهر وتختفي على عينيها و أطراف جسدها.
كثرت الروايات التي حيكت حول وفاة أم جارتنا خيزران إلا أن أغربها وأكثرها اتفاقا بين أبناء الحارة هي ما وردت أول مرّة على لسان كنعان الأطرش، وكان إذاك صديقاً حميماً لها حيث قال :"دعتني إلى حفل في بيتها، فحسبت أذنها مالت لغزلي الطويل، وعجبت من حضور أناس ما رأيتهم من قبل، بيضاً وملونين، فقدّمّت لنا الشراب ورقصنا إلى أن وُضِع العشاء يتوسطه رأس أمها، فأشارت إلينا بالأكل؛ فأكلنا حذرين، غير أن بعضنا مات من التخمة.
ربما لا يخفى على أبناء حارتنا مدى حب خيزران لي، وأنا لم أبلغ الحلم بعد، تشتري لي ما يشتريه الآباء لأبنائهم، ماكان يضع أبي في خوف شديد عليّ كلما أخبروه أني وإياها دخلنا متجراً ولم نخرج بعد، فيتخبّط بحثاً ليجدها تعتني بهندامي أو تهتم ألا يضار وجهي بآثار البسكويت والعصائر، فيمشي إلينا محملا بخوفين؛ أحدهما على نفسه. وقد استشاط لما علم من كنعان ذاته أنه رآني داخلاً بيتها أتأبط طيارة ورقية، فجمع مَن تحامل على ارتباكه مِن أهل الحارة ووقفوا ببابها ينادوب باسمي، إلى أن خرجت عليهم دامعة ترجوهم أن يبقوني في حضرتها إلى مغرب الشمس، واستتبعت: "سلامٌ هو -في ظلّي- حتى مطلع الفجر؛ لولا أنكم ترون له الحياة في ظلالكم فلا يصير إلا إلى ما صرتم إليه".
مسحت الدمع بظاهر يسارها وهي تنظر إليّ على سطح بيتها امدّ خيطاً للطائرة التي أخذت تصغر وتصغر حتى لمعت كنجمة يثبّتها خيط.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قُضي الأمر

كتبها ماجد الصالح ، في 12 تشرين الثاني 2007 الساعة: 21:56 م

 

 
قُضيَ الأمر "جملة اعتراضية"
 
لا أعذر من تُسكِرْه زجاجة خمر و أعذر من تُسكِرْه رائحة الحبر. "رأي ذو صلة"
 
كالأحلام للنائم, لا يمكن صدّ حبّ في شهره الاول بعد التكوين. "نظرية مسجلة"
 
ترى!, مالداعي إلى ترتيب لقاءٍ مشحونٍ بين زعيمي حرب على أرض حيادية "سؤال ذو صلة أيضاً"
 
***
 
 
أسئلة كثيرة تحضرني الساعة، والإجابات المتعقلة أرفضها جملة وتفصيلاً, و أفضّل الموت وقوفاً؛ على تلك الحلول الباردة.
 
حلٌّ متمرّد كبارودٍ على طول خط اللقاء بيننا؛ يستعد أحدنا لخرق الهدنة. وقف إطلاق النار لن يدوم طويلا, يعلم كلانا هذا، إذاً لا داعي لكل تلك الشكليات التي أرهقت حاجبينا، إنتِ و انا لغمانِ أرضيّان ضاقا ذرعاً بالتراب و بالكراسي. فتطايري إعصارا رفيقتي, ذلك أكثر منطقيّة.
 
***
 
 بارود منفعل، و رصاصتان للرحمة، و قلم لا يربطه بجيب "الجاكيت" سوى مشبك أحمق و شعور بالإختناق, -اللعنة- لم تخلق الأقلام للإنزراع في الجيوب بوضعية الإستعداد.
 
التواقيع عمل مناف لهيبة قلم، والتأشير بخط أو اثنين تحت عبارة ما, تصرف أكثر حمقاً يصدر عن كاتب متحرِّف لحالة سُكْر.
 
 
***
 

 

قُضي الأمر, ما تبقّ علينا الآن سوى الترقب, تعالَيْ فنختلس النظر من حلقة الباب, حبٌّ في عمر الثمانين يحاول المشي من جديد. فإن أتاكِ "مكركرا" يدبُّ على الأرض فافتحي ذراعيك له وفمك, و نادِي عليه بعبارات أُمِّي صغيراً : "دادا.. دادا"
 
لا تنسي أن تجلبي "كاميرا".. لا تنسي أن تلتقطي ما استطعتِ من فرحي.. تلك لحظات لا تتكرر بمجرد الإنتظار.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

والصبح إذا تنفّس..!

كتبها ماجد الصالح ، في 22 تشرين الأول 2007 الساعة: 05:42 ص

 

لم يسجله أبي في دائرة الأحوال المدنيّة.. لم تبكِه أمي.. وتفرّق الجمع كلٌ إلى حصاده..
   عندما يتعلّق الأمر بالمدرسة فأنا أكره كل ما يتّصل بها إلا جرس "الترويحة"… أنا أكره المدرسة.. أكرهها بشدّة.. أكره أيضاً ذلك اليوم الذي خرجت بنهايته فرأيت أخي الأصغر منذر بانتظاري عند باب المدرسة وأمارات العجلة تشرب جسده.. هو أبكم وأصم.. أشار إلى شعره و إلى بطنه ثم صنع بيدية حركة فهمت منها انزلاقاً لشيء.
   تذكرت أمي.. هي في حالة مخاض الآن، لابد أنه قصد هذا.. تركت الشنطة بيده وطرت إلى البيت الذي ما إن اقتربت منه حتى بدت لي جلبة و فوضى و أصوات تدخل في بعضها تملأ شارعنا، أم كنعان لم تكترث لنبرتها العالية حين قالت : "بكرا يموت زي اللي قبله" و زوجها : "عَيني خير".
   عند باب البناية رأيت وصول عمّتي عائشة التي لم تجلب ولديها نادر و فريد ككل مرّة، عمّتي هي الأقرب لأمي من بين عمّاتي اللواتي لم أعد أحصي عددهن. أمي فاطمة، وحيدة أبويها و تزوّجت بأبي قبيل بلوغها سن الرشد، فأبي هو ابن عمّها قبل أن يكون زوجها، لذا فقد أوكل إليه عمّه الذي هو أبوها –قبل أن يأكل بعضه- أمر رعايتها، فتزوّجها. لاتستغربوا أن جدّي قد أكل بعضه، ربما لم يشأ أن يقع له ما وقع لأخويه حين تقاسما جسديهما؛ فأكل بعضه.. وكذلك فعلت زوجته.
   مازالت أمّـي تكابد آلام المخاض.. وأبي الذي ما إن أخبروه في عمله بالأمر حتى طار بأسرع مما طِرت أنا، كان يقول : أريدهُ مدوّر الوجه منتفخاً كرغيف خبز طازج، أريده –يارب- أحمر الكفّين، كثيرَ الحركة، يقطِرُ دماً، يارب، أريده أن يعيش.. ثمّ يخفض صوته ويقول : أريده أن يأكل الحجّاج.
دخلت البيت وإذا هو خليّة نحل وملكة تعالج أحمال الولادة، لا شُغل للعاملات فيها سوى التبرّم واستذكار ولادات أمي السابقة، بدءاً بأخي الأكبر معاذ، مرو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كـأنّه عيـد .. !

كتبها ماجد الصالح ، في 10 تشرين الأول 2007 الساعة: 04:02 ص

 
 

 
كانت عطلة طويلة، طويلة بما يَسُدُّ لاستيعاب السنة الماضية، ربضت سعاد في بيت أمها ثلاث ليالٍ، وصلّى عبدالله ما فاتَه من صلَواتِ الفجر على مرّ عام مضى، يا الله كم هي عطلة طويلة حتى جَعَلَتْ نِسرين تلتفتُ قليلاً أنها لم تتزوج بعد..
 
ورُبما زَلِفْتَ إلى الشّارع فَوقَعَتْ عَيْنُكَ على ابن سينا يَعُدّ نبض فتاة سَقَطَتْ للتوِّ؛ فقد انفصلت عن "البوي فرند" الذي انتبه –ولولا العطلة الطويلة لما انتبه- أنها لاتضعُ يَدَها على فَمِها حين تهم بالتثاؤب. تَجَاوَز عَنْهُما وإنِ اعترضك أبو تمّام يسأل عن "قهوة التمبكجي" فَرَافِقْهُ إليها، سَتَلْقَيَانِ ابنُ سيرين يحدِّقُ في كفِّ بديع الزمان ويقرأ الطالع.. كما تعلمونَ جميعاً، هي عطلة طويلة، فكلُّ عامٍ وأنتُم بخير.. "تفّاحتين يا معلّم..!!".
 
 **
 
كأنّه عيد..
 
في مقهىً للوَجَع.. نجلس كلٌّ على طاولته.. يدخّن أحدنا "مالبورو لايت" في حين أن أحدنا قد سكب نبيذاً في قنّينة "ميرندا" خبّأها في جيب ذاكرته لئلا يلحظه النادل فيكنسه كما يكنُس "فَتْلَةَ" شاي التصقت بالأرض. أنا أنتعل جورباً فِيهِ بيتين من الشّعر ودمعةً مطويّـةً قد أحتاجها عندما يجلس أبو الطيّب إلى طاولتي تخفيفاً عنّي لبعض همّي.. بالمناسبة، أنا صديق صدوق لإبي الطيِّب.. وقد رافقته ذات "هزّة ذنب*" إلى سيف الدولة فنقدني سيفُ الدولة مانقدَ به أبي الطيّب فأصبحتُ بعدها من الغانمين.. أقصد "طويل العمر"
 
 
لا عليكم مما قيل آنفاً، ربما أهذي، وهذا ما يتّضح عند النظرة الأولى فالعاشرة، وربما يلوك أحدكم في فمه حبّة "ملبّس*" أو "معمول*" عملته الوالدة على نار أخبارٍ قد تحدّر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شيء ما يحترق..!

كتبها ماجد الصالح ، في 23 أيلول 2007 الساعة: 03:21 ص

 

 
الذكريات : هو أن تنام وملؤ عينيك عيناها
الحلم : هو أن تصحو باكرا ونجمان أزرقان يلمعان فوق المرآة
لكم تمنيت أن يكون هذا باكرا.. وظل يشدني قلق غريب :: هذا أنت إذن، لقد تأخرت..!
مرة أخرى.. أتلمّس طريقا آخر.. لم يعد شيئا مهما أن يسمعوني أتمتم باسمك.
مرة أخرى.. لوضع أسطر معدودات، تُعنى بنهاية تأخّرت ألف عام..
مرة أخرى.. هو : ليس أنا ، هي : ليست أنتِ / هو : سيف بلا ذاكرة، هي : داحس الاثيرية / هو : طفل في الثمانين، هي : نرسيس الأبدية / هو : شروخ على حائط أثري، هي : طلاءات قرمزية.
 
شيء ما يحترق!!
إنه الحرف.. وللحرف بيدي رائحة التبغ وطعم الخدر.. وله -يا سادة- شكل مختلف، عمر مختلف، وللحرف - إن شئت له - أحوال ومقادير.. أعبث باجزائه كما تملي عليّ شهوتي.. وأدعوه إلى فراشي فيأتي طائعاً.
دعوني والحرف.. أكوِّمه تارة في سلة الغسيل، وتارة أخرى أجعله في حقيبتي جواز مرور إليكم، كيفما شئت، ومتى شئت، أيها السادة، هو حرفي أنا،، وأنا المالك له بأمر اللغة. فانبطحوا أرضاً إن سمعتم دوي انفجار، إنني وهو، في معمل واحدٍ يستخرج أحدنا من الآخر صورة تذكارية.
 إما أن يكون الحرف من الطبقة الارستقراطية -وهذا ما لا طاقة لي به- أو حرفاً مشرداً في زقاق شعبية وهو صديق معذَّب، لا يملّ صاحبه.
 
تلكم قد كانت التوطئة..
فما شكل الكلمات المستحضرة عنوة منذ ألف سنة، لجعل فعاليات ختام حب أكثر واقعية. وما شكلي أنا أو ما شكلها ..؟؟ نقطتان في دفتر، والدفتر سديم بلا عيون، يرسم القلم مداراته كيفما شاء ويضع الحدود الانفعالية للحظات الوجم. ويحدد سلفا، شكل اللقاء، وشكل الختام.
والنقطتان يا سادة.. مثل أي نجمين في السماء، يبرقان، يلمعان، ينفجران صخبا.. أو ينسحبان -عجباً- بلا لقاء في مكان أو زمان.
 
استميحكم عذراً.. قد حانت فورة العصب.
حقنا للحزن، إني أحبك بصمت
حقنا للحزن، إني أختم اللحظة
الآن.. الآن سأكتب..
وأقسم يا سيدتي أني لن أسلخ يدي عن جلد الورقة حتى تبتلّ إلى القطر بعرقي؛ فالبسي عليك والبسيني كسوة الصمت واقتربي مني قصياً، قد حلّت لحظة السُّكر المرير وقد جيء بوقت نقتسم فيه المسافة، لا فسحة حب وإنما إعلاناً هادئا بانتهاء الرحلة..
حقناً للحزن يا سيدتي، نعلن راجلين.. نهاية اللحظة.. حقنا للحزن يا امرأة الوله المغلّف بالترف، حقناً للحزن يا سيدة السّحاب والعباب، اني أحببتك بصمت وأختم كل شيء كما بدأته. 
حقنا للحزن، بصمت.
 وليسدل الستار، فصلاً آخراً وبسمة بلا شفتين.. و وجداً معتقا بكأسين.. ظلا يراوحا المنضدة.
لنترك كل شيء -على المنضدة- هكذا كما هو، لا تنتهكي حرمة الصمت يا سيدتي، لاتنتهكوه بالله يا سادة، ولنختصر وإياكم فرحا مؤجل.. وحزمة شوق تبعثرت وراءنا.. فلا تلتفتوا إليها.. حقنا للحزن.
 
ليكن إذاً.. تحديقاً أدبياً.. ورؤيا غرائزية لجرم قد يقع.
سيقال كنا.. ويقول اثنان في حديث عابر : "هل كان حبا ؟" .. لتكن إذا.. حروف اسمك دون اسمي سحريه، ولتكوني إذاً - مادمتُ بلا وجهة- طلل وذاكرة. و ليبدأ منذ الآن العد التنازلي لشيء احتسبناه عند الحرف حباً.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حتّى لا ينكسر الضوء..!

كتبها ماجد الصالح ، في 10 أيلول 2007 الساعة: 06:37 ص

 

 
- مساء الخير، هل استطيع التحدث إلى يوسف الرّاوي؟
- نائم، إنه نائم الآن، أتريد أن تحمّلني ما أقوله له حين يستيقظ؟
- نعم، في الحقيقة نعم. بلِّغيه أنه يمكننا إجراء العملية له في أي وقت شاء.. عليه ألا يقلق..
- لن يقلق، مع السلامة.
 
بصلابة عاش، متفرداً في كل شيء، بعيدٌ عن الكل، و أقرب منهم إليهم عند اللزوم، يختار ما يخدش فطرتهم و يلتقط ما سقط من أحلامِهِم، يبغضُ الثبات، و يبتسم كلما جالت بخاطره قولة أمه "سندباد إنت"، لا يشبههم في صمته و كلامه، ولا يشبهونه في صَلَفِهِ، هو في النهاية -يا سادة- مُلْكُ نفسِه. وكل ادعاءاتكم بملكياتكم على أنفسكم هي افتراءات باطلة إذا ما أخذتم الملكية بمنظوره.. هكذا يرى.
 
"يوسف، كل شيء جاهز"
و أخذ كوب الماء من على صحنٍ صغير ليشربه بعد أن تناول حبّتي "دواء" بيضاء أعطتهما له خالدة التي تجلس إلى جانبه على السرير وتمسِّد له شعره.
منذ أن درج على النوم في غرفة المكتبة و قراءة ما يستحق وما لا يستحق وهو يعرف أنه "إما أن تصير إلى صيرورتهم، أو أن تجمع ما يلزمك في حقيبة كتف و تهيم في سفر قد يطول حتى تصل بعدُه إليك".
فترك أن يكون طفلا قبل أن يعرف كيف يكون، و جَهِدَ في التقرّب إلى نفسه وانخرط في ألعاب العقل و حروبه كالشطرنج وحل مسائل العُقد الذهنية، عنيد هو، و تضخّم عِندُه حتى صار كالصوّان لا يقدح إلا شررا.. إنه في النهاية إنسان كأيٍّ منكم، لكنّه يا -سادة- مختلف.
 
- أتعلمين؟ لن تجدين من يحبك بعدي مثلما أحببتك في هذه الليلة..
- أتعلم؟ بقدر ما أنا مجرمة في حقي، في هذه الليلة، و مجرمة في حقك.. أحبك. ثم تابعت تمرِّر أصابِعَها على شعره القصير بحركات تثير غريزة العشب في حديقة لقاءاتهما كما لو كانا يغازلانه بالتحديق تارة و بالمداعبة تارة..
 
لن تعرفوه كما عرفته أنا، رغم أني لم اقترب منه يوما، وما احتفظت برقم هاتفه، وما تجرأت لحظة ان أجعله يلحظني انظر إليه، لكني و برغم كل هذا يا سادة، أعرفه رغما عنكم، و لا تعرفونه البتّه فلا يدّعينّ أحدا منكم صلته الوثيقة به، لم تكونوا إذ أومأ له الطبيب -وهو إلى جوار امه و بعض أهله في انتظار نتيجة الفحوصات- أومأ لهأنْ : لو سمحت، كلمة.
خطوتان داخل الغرفة.. كنت ثالثهما كما أذكر، لم يلحظاني كما لم تفعلوا أنتم.. أخذَت عَيْنَيْ الطبيب تمسحانِ الأرض طفقا بالاعذار : يا يوسف،، تقول أمك بأنك أقوى أبناءها، قالت كذلك "إ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

توطئة و قطرتا دم..!!

كتبها ماجد الصالح ، في 14 أغسطس 2007 الساعة: 03:45 ص

 

 

توطئة
 
مثل صياد
أو مثل شبكة للصيد
أتعثر بالوجوه
أتحرّ النبضات
أختلس السمع في الحواري
أجمع لُمام أشيائي
مثل صياد
أو مثل شبكة صيد
أتربص بالحرف
أنزع فتيل فكرة توعدتني بانفجار
ماعاد الوقت ملك لأحد.
 
 
 
القطرة الأولى
اشتعال
 
ترانيم مبهمة على لوح يحترق,
لا أحد يقِّدر معنى التقوقع في دائرة ضيقة
هو الخلاص,
هو التناهي في الزهد
لأجل أحلام نود لو نراها لحظة معصومة عن الزلل
كيف تحفظ ماء حلمك؟؟
لا فرق هنا بين الخير و الشر
اضرب بما ملكت من حقد
واستعمل الحزن ذريعة
امتط ان قدرت صهوة الخيانة
لا فرق يا مكلوم بين الخير والشر
كلاهما يعبث بقوارير فارغة
والوقت يا مسكين كالسيف
ان لم تصرعه اللحظة ..
رقد كغراب جائع على جثتك.
لا تمتهن إلا الجنون
ما عاد في الفلك الاك
اضرب بكل ما أوتيت من صهيل
اضرب بما يلج في صدرك من حقد
و توخ الحذر.
أو فلتكن كالأساطير
وردة جوري على صفحة حمراء
الدم يا مسكين يملأ المكان
الدم يا مسكين سيل في مجرا طويل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



الحمدلله حمداً كثيراً

التالي



قضى الله وما شاء فعل.